الكرامة و حقوق الانسان
حق المسنين
| حق المسنين |
|
|
|
حق المسنين
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد كك، يلقى المسن في ديننا كل الرعاية والتكريم ونحن كمسلمين نحتفي بالمسنين ليس كما يحتفي به الغرب في يوم واحد بل إن احتفاءنا بالمسن يكون على مر العصور فالأمر بالنسبة لنا نحن المسلمين يعتبر أمراً دينياً وواجباً نرى أن تطبيقه سبيل إلى الفوز برضوان رب العالمين . والأدلة والأمثلة على اهتمام ديننا الحنيف بالمسن قريباً كان أو بعيداً ، أباً كان أو أماً ، -الأدلة كثيرة ومستفيضة منها على سبيل المثال لا الحصر :
ورواه أحمد والترمذي عن عبادة بن الصامت بلفظ ليس منا من لم يجل كبيرنا ويرحم صغيرنا ويعرف لعالمنا حقه،
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم بصديقات أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وكلهن – ولا شك كن من العجائز- ف عن عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالت: ما غرت على أحد من نساء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ما غرت على خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وما رأيتها قط، ولكن كان يكثر ذكرها، وربما ذبح الشاة ثم يقطعها أعضاءً ثم يبعثها في صدائق خديجة)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وفي رواية: وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن.. وفي رواية: كان إذا ذبح الشاة يقول: ((أرسلوا بها إلى أصدقاء خديجة). وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يضرب لنا مثالاً رائعاً في الاهتمام بالمسنين ففي كنز العمال - عن عن الأوزاعي أن عمر خرج في سواد الليل فرآه طلحة فذهب عمر فدخل بيتا ثم دخل بيتا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى ذلك البيت فإذا بعجوز عمياء مقعدة، فقال لها: ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت: إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني ويخرج عني الأذى؛ فقال طلحة: ثكلتك أمك يا طلحة! أعثرات عمر تتبع فهذا عمر وهو أمير المؤمنين ويتحمل كل هموم الأمة لم تشغله تلك الهموم عن نعاهد امرأة عجوز عمياء مقعدة بالرغم من إنه كان من الممكن له أن يكلف أحداً ممن دونه بهذا الأمر إلا أنه وكما أوضحنا ينظر إلى قضية رعاية المسن والكبير بمنظور آخر غير الذي ينظر إليه أهل الغرب فهو يرى الأمر عبادة وقربة إلى رب العالمين والإحسان فيه سبيل إلى الجنة .
أخرج البيهقي، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إني أراني في الجنة، فبينا أنا فيها إذ سمعت صوت رجل بالقرآن، فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، كذلك البر كذلك البر". وأخرج الحاكم وصححه والبيهقي، عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "نمت فرأيتني في الجنة، فسمعت قارئا، يقرأ، فقلت من هذا؟ "قالوا: حارثة بن النعمان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كذلك البر كذلك البر كذلك البر" قال: وكان أبر الناس بأمه. وأخرج البيهقي، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: مر رجل له جسم - يعني خلقا - فقالوا: لو كان هذا في سبيل الله! فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لعله يكد على أبوين شيخين كبيرين، فهو في سبيل الله. لعله يكد على صبية صغار، فهو في سبيل الله. لعله يكد على نفسه ليغنيها عن الناس، فهو في سبيل الله
|
| < السابق | التالى > |
|---|



