التوعية و التثقيف الصحي
صحة عامة وتثقيف صحي
كلام نفيس لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لفهم قيمة الطب الإسلامي بين عموم فروع الطب
| كلام نفيس لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لفهم قيمة الطب الإسلامي بين عموم فروع الطب |
|
|
|
كلام نفيس لسماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لفهم قيمة الطب الإسلامي بين عموم فروع الطب تقسيمات مفيدة أفادها سماحة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله للأطباء ومقدمي الخدمات الصحية · المرض نوعان ، مرض القلب وهو مرض معنوي والثاني مرض الجسم وهو مرض حسي · والأول أولى بالاجتناب والعناية لأنه يترتب عليه الهلاك الأبدي أو البقاء الأبدي . · مرض القلب له شعبتان: الشعبة الأولى : الجهل ، فإن كثيراً من الناس يحب الخير ويسعى له و لكن عنده جهل ، فيحصل من ذلك خطأ عظيم ولهذا قال سفيان بن عيينة رحمه الله: ( من فسد من عبادنا ففيه شبه من النصارى) ، لأن النصارى أرادوا الخير ولكن ضلوا عنه كما قال عز وجل: (( ورهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم إلا ابتغاء رضوان الله))، الشعبة الثانية : الإعراض والجحود والكبر ، قال سفيان: ( من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود)) لأن اليهود علموا الحق ولكن خالفوا الحق، على هذا يدور مرض القلب. · وحينئذ نعلم أنه لا بد لنا من العلم ولا بد لنا من الإذعان والقبول للشرائع وإلا لحصل الهلاك، هذا الهلاك ليس كهلاك الأبدان، هلاك الأبدان عود على الأول(( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم))، لكن هلاك القلوب معناه فقد الحياة، لأن الإنسان إن لم يستفد من وجوده في الدنيا، خسر الدنيا، ولن يستفيد في الآخرة، وما هي الحياة الحقيقة..؟!..، حياة الآخرة لقول الله تبارك وتعالى : (( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان )) قال أهل العلم: الحيوان الحياة الكاملة، وقال عزوجل : (( يومئذ يتذكر الإنسان وأنى له الذكرى* يقول ياليتني قدّمت لحياتي)). · ولهذا كان الواجب أن يعتني الإنسان بتصحيح مرض قلبه قبل كل شيء ولكن من أين نأخذ الدواء لهذا المرض، من ينبوعين أساسين ، هما الكتاب والسنة، والكتاب والحمد لله وصفه الله تعالى بأنه تبيان لكل شيء، ما من شيء يحتاجه الناس في معاشهم ومعادهم إلا وجد في القرآن، إما وجد في القرآن بعينه وإما بالإشارة إليه والتحويل على جهة أخرى. · كلنا نعلم أنه لا يوجد في القرآن عدد ركعات الصلوات ولا عدد الصلوات ولا أنصبة الزكاة، ولا أركان الحج المعروفة ، لكن محال إلى السنة، قال الله عزوجل: (( وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم )). هذا هو الجواب للمرض الخطير الذي ذكرته لكم، وهو يسير على من يسره الله عليه لأن هناك أموراً لابد للإنسان من معرفتها وهي سهلة يأخذها الإنسان من أفواه العلماء أو من الكتب المؤلفة من علماء موثوقين ويستنير بها. · أما المرض الثاني، المرض الحسي؛ فهو مرض أسهل، الأعضاء أو الجلود أو غيرها مما تعرفون فيه أكثر مما أعرف . · هذا المرض له دواءان : دواء أنفع وأجمع وأوسع، وهو الدواء الذي جاءت به الشريعة، والشريعة الإسلامية جاءت بهذا الدواء، الدواء الشرعي للأجسام ، والثاني هو الدواء الحسي وسأذكر إن شاء الله ما يتبين به ذلك، فمثلاً القرآن الكريم دواء نافع ناجع لأمراض جسدية وأمراض نفسية وأمراض عقلية، لا يمكن للدواء الحسّي أن ينجح فيها، ثم إن الدواء الشرعي لا يحتاج طول مدة، لأن الدواء الشرعي من لدن الله عزوجل الذي إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون. · لذلك أريد منكم أيها الأخوة أن تلاحظوا هذا وإذا أمكنكم أن تجمعوا بين الدواءين فهو خير، أي الحسي والشرعي، حتى تصرفوا قلوب المرضى إلى التعلق بالله عزوجل وآياته، وحينئذ أحيلكم إلى الكتب المؤلفة في هذا الشأن، أن تطالعوها وتحفظوها وترشدوا إليها المرضى، لأن تعلق المريض بالله عز وجل له أثر قوي في إزالة المرض أو تخفيف المرض. · الأدوية الحسية معروفة، وهي نوعان : - منها ما تلقاه الناس من الشرع . - ومنها ما تلقوه من التجارب . فمما تلقاه الناس من الشرع : التداوي بالعسل: فإن ذلك دواء شرعي ، ودليله قوله عزوجل في النحل: (( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس)) . ومن ذلك الحبة السوداء : فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إنها شفاء من كل داء إلا السام )) وهو الموت . ومنها الكمأ ( نوع من الفقع): قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (( الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين)). وهذا أمر مسلّم يجب أن نؤمن به حتى لو فرض أنه لم ينفع فليس ذك لقصور السبب ولكن لوجود مانع منعنا من الانتفاع به، لأن الأسباب التي جاءت في الشرع قد تتخلف آثارها لوجود مانع لكن هذا أمر مسلم. الموقع الإسلامي الطبي : اللهم اغفر للشيخ محمد العثيمين وارفع درجته في المهديين .. آمين آمين
|
| < السابق | التالى > |
|---|



