التوعية و التثقيف الصحي
التدخين
في ليالي رمضان ...شبح السل الرئوي يطل من خلال الشيشة
| في ليالي رمضان ...شبح السل الرئوي يطل من خلال الشيشة |
|
|
|
في ليالي رمضان ...شبح السل الرئوي يطل من خلال الشيشة في ليالي رمضان نرى مشهدا يتكرر كثيرا حيث يأتي المسلمون بعد أن انتهوا من أطهر العبادات وهي صلاة العشاء ثم صلاة التراويح ليجتمعوا في المقاهي والأندية والكافيتريات لاحتساء الشيشة رجالا ونساء شيوخا وشبابا ، ذكورا وإناثا ... فهل يصدق أحد أن نسبة تعاطي الشيشة في مجتمعاتنا العربية آخذة في الازدياد على كل مستويات الطبقات الاجتماعية المختلفة فبعد أن كان المستوى الاحتماعي دون المتوسط هو المستوى الأكثر تعاطيا للشيشة أصبحت الشيشة أيضا مشروبا مختارا لدى من يسمون بمجتمعات النخبة والطبقات الراقية كما أخذت نسبة تعاطي الشيشة في الازدياد على مستوى الفئات العمرية فبعد أن كانت فئة الكبار فقط هي الفئة التي تتعاطى الشيشة أصبح الشباب بل والمراهقون الصغار أيضا من الفئات المقبلة على تعاطي الشيشة كما أن نسبة تعاطي الشيشة بدأت تنتشر لدى الجنسين فبعد أن كان تعاطي الشيشة مقصورا في معظم الأحيان على الرجال هرول النساء ليشاركن الرجال في تعاطيها وعلى المستوى الأسري لعلك كنت تلاحظ في كثير من البيوت أن الأب يخرج إلى شرفة المنزل ( البلكونة) ليدخن سيجارة بعيدا عن أبنائه إما لخوفه على إلحاق الأذى والضرر بهم وإما لخوفه من أن يفقدوا القدوة التي يرونها في ابيهم ، أما الشيشة فقد اخترقت بكل جرأة ووقاحة البيوت وأصبحت تعد وتقدم في المنزل وفي غرفة المعيشة ويقدمها الأطفال بعد تجهيزها ليس لأبيهم فقط بل ربما في كثير من الأحيان لأمهم أيضا ، واصبح من المعتاد عند كثير من الأسر أن تجلس الأسرة كاملة في الكافتيريا أو في النادي أو في المقهى السياحي ليحتسي الأب والأم الشيشة في الوقت الذي يتمتع فيه الأطفال بمذاق الأيس الكريم والمياه الغازية وإذا كنا قد تحدثنا وتكلمنا وكتبنا كثيرا عن السيجارة وضررها البالغ والمحقق على الصحة فإن الشيشة ما هي إلا سجائر مركزة وغير مقننة لا مجال فيها لمراعاة النسب العالمية (التي لا نقبلها اصلا) للمواد الضارة والإدمانية والمسرطنة فالشيشة سجائر شكلت مكوناتها بلا ضوابط وبلا حدود ولذلك تقول بعض الدراسات أن تدخين حجر واحد من الشيشة يعدل تدخين 60 سيجارة مكمن الخطورة : تكمن الخطورة البالغة في الشيشة في النقاط التالية : · حجر الشيشة الواحد يعادل 60 سيجارة وعادة ما تستهلك الجلسة الواحدة 3-5 أحجار فإذا أخذنا المتوسط الأقل (3) أحجار فإن الجلسة الواحدة يستهلك فيها مدخن الشيشة ما يعادل 180 سيجارة وبما أن متوسط احتساء الشيشة في اليوم عند عاشقي الشيشة (2-3 ) جلسات فإذا أخذنا أيضا بالمتوسط الأقل فإن مجمجوع ما يدخنه محتسي الشيشة يساوي 360 سيجارة أي 18 علبة سجائر يوميا وهذا رقم خطير جدا جدا · وباعتبار المتوسطات الأعلى (5 أحجار و 3 جلسات ) فإن مجموع ما يدخنه محتسي الشيشة يساوي 900 سيجارة أي 45 علبة سجائر يوميا وهذا رقم ليس خطيرا جدا جدا فحسب إنما هو بالغ من الخطورة أقصاها · وتكمن خطورة الشيشة في الخداع والوهم الذي يسيطر على مدخني الشيشة حيث يعتقدون أن الشيشة اقل خطرا من السيجارة ولكن هذا اعتقاد زائف للأسباب التالية: · ليس في الشيشة أي نسب مقننة كما ذكرنا ولذلك فإن تركيز المواد الإدمانية والسامة والمسرطنة كبير جدا وغير محسوب · عادة ما يكون تدخين الشيشة في مكان يجتمع فيه عدد كبير من مدخني الشيشة سويا مما يزيد تركيز الدخان الناتج الأمر الذي يجعل الفرد الواحد ليس فقط يستنشق غبار تدخينه وحده بل يستنشق الغبار الكثيف الناتج عن تدخين الجميع مما يزيد خطورة تلك المصيبة · يعتقد مدخنو الشيشة أنهم بتغيير مبسم الشيشة يكونون قد أفلتوا من خطر احتمال انتقال العدوى الميكروبية إليهم وهم في ذلك واهمون فالعدوى والسموم لا تزال موجودة في اللي وفي المياة الرطبة والعفنة للشيشة · مبسم ولي وماء الشيشة من أخطر الوسائل الناقلة لمرض لسل الرئوي حيث يتشارك عدد كبير من الناس في نفس أجزاء وقطع الشيشة مما يسهل انتقال العدوى الميكروبية لمرض السل الرئوي الخطير والقاتل · ولذلك فإن كل ما يذكر عن أضرار السيجارة من السرطانات والذبحات الصدرية والربو الشعبي والعجز الجنسي وغير ذلك لنا أن نذكره مضاعفا عشرات بل مئات المرات إذا كان الأمر يخص الشيشة بالإضافة إلى الرعب القاتل وهو السل الرئوي
|
| < السابق | التالى > |
|---|



