التوعية و التثقيف الصحي
النساء والتوليد
ماذا يحمل المستقبل من أمل ؟..جائزة نوبل في اكتشاف فيروس سرطان عنق الرحم تطوير لقاح ضد هذا السرطان
| ماذا يحمل المستقبل من أمل ؟..جائزة نوبل في اكتشاف فيروس سرطان عنق الرحم تطوير لقاح ضد هذا السرطان |
|
|
|
ماذا يحمل المستقبل من أمل ؟..جائزة نوبل في اكتشاف فيروس سرطان عنق الرحم تطوير لقاح ضد هذا السرطان
يعتبر سرطان عنق الرحم السبب الثاني على مستوى العالم لإصابة النساء بالسرطان وللتدليل على ذلك يوجد في كل عام نصف مليون إصابة جديدة بسرطان عنق الرحم وربع مليون حالة وفاة سنويا جراء الإصابة بهذا السرطان الفتاك
![]()
ويعتبر فيروس (HPV) أو ( Human Papilloma Virus) هو المسؤول عن 99% من الإصابات بهذا النوع من السرطانات حيث أمكن اكتشاف الفيروس في 99.7% من النساء اللواتي ثبتت إصابتهم بسرطان عنق الرحم. ويوجد حتى الآن 40 نوعا جينيا من فيروس (HPV) ( Human Papilloma Virus ) المسؤول عن إحداث الإصابات بالعديد من المناطق الجنسية عند الذكر والأنثى مثل جلد القضيب ومنطقة البظر والمهبل وعنق الرحم والمستقيم
![]()
كما أن أكثر من 5% من المصابين بمرض السرطان في العالم كله تعزى إصابتهم إلى تكرر إصابتهم بالفيروس والإصابة بهذا الفيروس هي أكثر الإصابات التي تنتقل بالعدوى بسبب الممارسة الجنسية حيث يصيب نحو 50 ـ 80% من الناس. ومن أشد هذه الأنواع فتكا النوعان (HPV16 and 18) اللذان يسببان السرطان في البظر والمهبل وعنق الرحم والقضيب وهناك نوعان أقل ضراوة وهما النوعان (HPV6 and 11) اللذان يحدثان تغيرا طفيفا في التركيبة الخلوية وعادة ما تنتهي الإصابة بفيروس (إتش بي في ) تلقائيا وربما دون أن تشعر المريضة أو المريض بوجود المرض أصلا ولكن في بعض الأحيان قد يبقى الفيروس مسببا تغيرات في التركيبة الخلوية لخلايا منطقة عنق الرحم مما يسبب الإصابة بسرطان عنق الرحم خلال فترة تتراوح بين 20-30 سنة اللقاحات والأمل الواعد: تَحتوي لِقاحات إتش بي فيي ( التي تم اكتشاف وتطوير اثنين منها حتى الآن) على بروتين الغشاء (capsid ) الرئيسي (إل بروتين1) الذي يتجمع ذاتيا ليتشكل إلى جزيئاتِ تشبهِ الفيروسَ (إتش بي في). هذه الجزيئاتِ لا تَحتوي على المادة الفيروسية الوراثية ولذلك فهي غير قادرة على مُضَاعَفَة عددها ، الأمر الذي يَعْني أنّها غير معدية. وقد أثبت حتى الآن نوعان من هذه اللقاحات الواقية كفاءةً ممتازة في مكافحة العدوى بهذا الداء حيث أثبتا حدوث الحماية ضدّ الثآليل التناسلية بنسبة 95-99 %. ويتوقع أن تساهم اللِقاحات المسماة باللقاح الرباعي في مَنْع حدوث السرطان العنقي في 70 % للنِساءِ اللاتي لم يسبق لهن الإصابة بفيروس (HPV) مطلقا
اللقاحات والمستقبل: ما زالت هناك تجارب طبيَّة متعددة للوصول إلى معلومات دقيقة حول بعض النقاط فيما يخص هذه اللقاحات ومنها : 1- الآثار الجانبية لهذه اللقاحات على المدى الطويل 2- مدى استمرارية الأثر الوقائي لهذه اللقاحات ومن ثم الاحتياج الى الجرعات المناعية المقوية من عدمه؟ 3- تأثير هذه اللقاحات على مجموعات معينة من النساء مثل الحوامل وضعيفات المناعة هل يمكن توفيره لكل الفتيات؟ ويوصي العلماء حاليا بأن اللقاح الذي تم تطويره ضد سرطان عنق الرحم ينبغي توفيره لكل الفتيات اعتبارا من سن التاسعة وحتى الخامسة عشر وأن هذا اللقاح من شأنه –بإذن الله – أن يقلل وبدرجة كبيرة كابوس سرطان عنق الرحم قد تصل في كفائتها إلى نسبة 100% كما أوصى العلماء بضرورة نشر التوعية الصحية فيما يختص بثقافة الكشف والفحص المبكر ( screening) لهذا المرض جائزة نوبل لمكتشف العلاقة بين الفيروس وسرطان عنق الرحم: ومؤخرا قد تقاسم العالمان الفرنسيان اللذان اكتشفا فيروس مرض الإيدز جائزة نوبل للطب مع الخبير الألماني الذي أثبت الصلة بين فيروس "بابيلوما" الذي يصيب البشر (إتش بي في) وسرطان عنق الرحم. فقد تم تكريم العالمين الفرنسيين بسبب أبحاثهما الرائدة في اكتشاف الفيروس المسبب لمرض الإيدز.
![]()
فيما كرم الألماني هيرالد زور هوسين لإثباته الصلة بين ( إتش بي في) وسرطان عنق الرحم.
![]()
هيرالد هيوسن حيث أدى اكتشاف الفيروس و اكتشاف العلاقة بينه وبين سرطان عنق الرحم ليس فقط إلى معرفة سبب هذا السرطان بل إلى تطوير طرق علاج جديدة وتطويرلقاحات لتحصين الفتيات ضد هذا المرض أيضا. وقال إعلان لجنة نوبل "لم يحدث من قبل أن استطاع العلم والطب أن يكتشفا بمثل هذه السرعة مصدر وعلاج مرض جديد. وبالنسبة لفيروس (اتش بي في ) المسؤول عن سرطان عنق الرحم فتدلل نتائج العلاج ضد الفيروسات على أن مدة البقاء على قيد الحياة بعد الإصابة بالمرض تعادل الآن تلك المدة لغير المصابين بالفيروس". (إتش بي في) وقالت لجنة نوبل في إعلانها الجائزة إن هوسن "كان يجري أبحاثه على عكس الآراء السائدة" فاكتشف أن الفيروس يسبب سرطان عنق الرحم وهو ثاني أكثر أمراض السرطان التي تصيب النساء انتشارا.
وحصل هوسن على نصف قيمة الجائزة بينما حصل الفريق الفرنسي على النصف الآخر. فهل يمكن لهذه اللقاحات أن تغير وجه الواقع المؤلم بالنسبة لسرطان عنق الرحم ؟..هذا ما ستسفر عنه الأبحاث الحاسمة التي تجرة على قدم وساق وتسابق الزمن للوصول الى الصيغة النهائية والاقتصادية للتطعيم ضد سرطان عنق الرحم
|
| < السابق | التالى > |
|---|







