الرئيسيــة arrow الكرامة و حقوق الانسان arrow تابع سلسلة حقوق الإنسان في الإسلام ...حق الضعفاء
تابع سلسلة حقوق الإنسان في الإسلام ...حق الضعفاء طباعة ارسال لصديق

تابع سلسلة حقوق الإنسان في الإسلام ...حق الضعفاء

 

من أهم ألوان الحفاظ على الكرامة الإنسانية في الإسلام الحفاظ على حق الضعفاء ، فإن كان للقوي جسد يحميه ويد يبطش بها  فليس للضعيف ذلك بل له دين قويم يستحق بسببه أن نحفظ له كرامته مهما بلغ ضعفه.

والقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ووصايا الخلفاء الراشدين كلها مليئة بالوصية بالضعفاء.

فكلنا نولد ضعفاء  نحتاج إعانة الآخرين واهتمامهم ورعايتهم  ثم يرزقنا الله القوة  ويمنحنا إياها لنقوم برد الجميل وشكر النعمة فنؤدي نفس الدور الذي قام به غيرنا  معنا فنعين الآخرين من الضعفاء  ونهتم بهم ونرعاهم ثم نرد مرة أخرى إلى الضعف لنحتاج مرة أخرى إلى إعانة الآخرين واهتمامهم ورعايتهم  .

وقد يطرأ علينا الضعف أثناء مراحل قوتنا لأسباب قد تكون طارئة ووقتية مآلها إلى الزوال بعد فترة كحال ابن السبيل ، والرجل الذي ضل طريقه في أرض الضلال ، ومن لزمه  دين ، وقد تطول فترات الضعف لتبقى شهورا وأعواما كحال من ابتلي بالمرض العضال وحال من ابتلي بإعاقة جسدية أو ذهنية مزمنة وحال الأرملة الثكلى واليتيم ... إلى آخره

وكل هؤلاء الضعفاء يحتاجون إلى الرعاية والاهتمام حفظا لكرامتهم كل حسب حاله وحسب ما يعينه ويحفظ له هذه الكرامة التي هي ماء حياة المسلم .

·         فقد رفع القرآن عن الضعفاء الحرج العام والحرج الخاص في أمر الجهاد والقتال فقد قال تعالى : { ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم } التوبة 91  ، وقال جل من قائل: { ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ومن يتول يعذبه عذابا أليما } الفتح 17

·         وقد ذكر الله تبارك وتعالى كل البشر بأن الإنسان خلق ضعيفا ذلك لكي لا يغتر قوي بقوة مُنِحَها من الله ليس له فيها عمل فقال تعالى : { يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا } النساء 28

·         وبين الله تبارك وتعالى أن الضعف مرحلة أصيلة في حياة الإنسان فقال جل من قائل : { الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة يخلق ما يشاء وهو العليم القدير } الروم 54

·         وبين الله تبارك وتعالى مراحل الضعف في حياة الإنسان بأنها مراحل الطفولة والشيخوخة إضافة إلى المرض الذي لا يعرف مرحلة سنية معينة فقال تعالى : { يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج} الحج 5 ،  وقال :{ ومن نعمره ننكسه في الخلق أفلا يعقلون } يس 68

·       وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم) رواه ابو داود بإسناد حسن

·       وقد مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم الضعفاء واعتبرهم من اهل الجنة إذا آمنوا وعملوا الصالحات ، فقد روى البخاري ومسلم عن حارثة بن وهب الخزاعي  رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ألا أدلكم على أهل الجنة ؟ كل ضعيف متضعف ، لو أقسم على الله لأبره ، وأهل النار : كل جواظ عتل مستكبر)

·       وقد بين الرسول صلى الله عليه وسلم أن من أهم هذه الشرائح الضعيفين وهما اليتيم والمرأة: فقد ورد عن أبي هريرة وأبي شريح الخزاعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( اللهم إني أحرج حق الضعيفين ، اليتيم والمرأة ) رواه النووي في رياض الصالحين ورواه الألباني في السلسلة الصحيحة

 

فما هي الفئات التي يمكن أن نَعُدَّها من الضعفاء ؟

الفئات كثيرة ومنها :

 

1-            المرضى : على اختلاف أنواعهم وعلى رأسهم ذوو الأعذار الشديدة المقعدة عن الحركة والسعي على الرزق كالأعمى والمعاق والأخرق ففي ذلك وصايا عدة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها حديث أبي ذر فعن أبي ذر أبي ذر الغفاري أنه قال : ( سألت النبي صلى الله عليه وسلم : أي العمل أفضل ؟ قال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيله . قلت : فأي الرقاب أفضل ؟ قال : أغلاها ثمنا ، وأنفسها عند أهلها . قلت : فإن لم أفعل ؟ قال : تعين صانعا ، أو تصنع لأخرق. قال : فإن لم أفعل ؟ قال : تدع الناس من الشر ، فإنها صدقة تصدق بها على نفسك) . رواه البخاري ، وحث على قيادة الأعمى ومساعدته  ففي حديث جامع مروي عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة وقال إسناده صحيح على شرط مسلم  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :   ( على كل نفس طلعت فيه الشمس صدقة منه على نفسه ، قلت يا رسول الله من أين أتصدق و ليس لنا أموال ؟ قال : لأن من أبواب الصدقة التكبير ، و سبحان الله ، و الحمد لله ، و لا إله إلا الله ، و أستغفر الله ، و تأمر بالمعروف ، و تنهى عن المنكر ، و تعزل الشوكة عن طريق الناس و العظمة و الحجر ، و تهدي الأعمى ،     و تُسْمِعُ الأصم و الأبكم حتى يفقه ، و تدل المستدِل على حاجة له قد علمت مكانها ، و تسعى بشدة ساقيك إلى اللهفان المستغيث ، و ترفع بشدة ذراعيك مع الضعيف ، كل ذلك من أبواب الصدقة منك على نفسك ، و لك في جماعك مع زوجتك أجر ، قال أبو ذر : كيف لي أجر في شهوتي ؟ فقال : أرأيت لو كان لك ولد فأدْرَكَ و رجوت خيره ، فمات أكنت تحتسبه ؟ قلت : نعم ، قال : فأنت خلقته ؟ قال : بل الله خلقه ، قال : فأنت هديته ؟ قال : بل الله هداه ، قال : فأنت ترزقه ؟ قال : بل الله كان يرزقه ، قال : كذلك فضعه فى حلاله و جنبه حرامه ، فإن شاء الله أحياه ، و إن شاء أماته ، و لك أجر)

2-            المسنون :   ويكفينا في حق المسن  قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من إجلال الله تعالى إكرام ذي الشيبة المسلم ..) الحديث رواه أبو داود وإسناده حسن

3-            الوالدان عند الكبر : وهم طائفة خاصة من المسنين يجب إفرادها لعظيم قدرها ولضرورة التنبيه عليها ولولا خشية الإطالة لكتبنا في ذلك صفحات  ، ولكن يكفينا في حق الوالدين عند الكبر قول الله تبارك وتعالى  : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما } الإسراء 23

4-            الأطفال : وبالنسبة للأطفال والصغار فيكفينا فيه إخراج رسول الله  صلى الله عليه وسلم من لم يرحم الصغير من دائرة المسلمين وضمه لهم في دائرة ليس منا فقد روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا ) رواه أبو داود والترمذي

5-            اليتامى :  ويكفينا في حق اليتيم قول الله تبارك وتعالى  : { فأما اليتيم فلا تقهر } وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( انا وكافل اليتيم كهاتين في الجنة ) فقد روى البخاري عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( أنا وكافل اليتيم له ولغيره في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئاً) رواه البخاري

6-            النساء : على وجه العموم ثم هناك الخصوص كالزوجات والأرامل ويتامى النساء وهكذا ،  فالبنسبة للحق العام لكل النساء فقد تكررت وصاياه صلى الله عليه وسلم في قوله: ( اتقوا الله في النساء ) – ( أيها الناس، اتقوا الله في النساء، اتقوا الله في النساء) – (  اوصيكم بالنساء خيرا ) – ( استوصوا بالنساء خيرا ) وحذر الرسول صلى الله عليه وسلم من ضرب الزوجات وإيذائهن وبين أنهن كالأسيرات عند أزواجهن  فقال : (استوصوا بالنساء خيرًا ، فإنهن عوانٍ عندكم )

7-            يتامى النساء خاصة : وقد قال الله تبارك وتعالى في حقهن وفي التحذير من عدم إتيانهن ما كتب لهن :           { ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما} النساء 127

8-            الأرامل : ويكفينا في حق الأرملة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله..) ونصه : الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وأحسبه قال كالقائم الليل لايفتر الصائم النهار لا يفطر ) رواه البخاري

 

9-            المطلقات: فقد حث القرآن الكريم على إكرامهن وإطعامهن وحفظ حقوقهن رغم ما قد يكون في النفوس من بغض متبادل بين الطليقين إلا أن الله حث وحض وأكد على عدم جعل هذه الكراهية سببا لتضييع حقوقهن ؛ فقد قال الله  تبارك وتعالى  : { فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان } البقرة 229 ، وقال : { وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ومن يفعل ذلك فقد ظلم نفسه ولا تتخذوا آيات الله هزوا.. }  من البقرة 231 ، وقال تعالى : { وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين } البقرة 241 ، إلى آخر الآيات التي تحض على الانتباه إلى المطلقات وعدم إهدار حقوقهن

 

10-      الأيامى : والأيم فيها معنيان ، الأول : هي من مات عنها زوجها،   والثاني :  هي من لازوج لها ويدخل في ذلك العوانس ومن تأخرن في الزواج ،  وهنا يحث الله تبارك وتعالى على الاهتمام بهذه الشريحة المنسية في المجتمع  ويحض على الاهتمام بهن لأقصى درجة ألا وهي توفير الاستقرار الكامل لهن من خلال إعفافهن وتزويجهن فيقول الرب الكريم : { وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم } النور 32

11-      الفقراء : وقد استفاض كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم في الاهتمام بهم هم والفئة التالية أي المساكين والفرق بينهما أن  الفقراء هم الذين لا شيء لهم أصلا والمساكين هم الذين لهم شيء لا يقوم بهم

12-      المساكين: كما ذكرنا في الفقرة السابقة أن القرآن والسنة مليئان بالآيات والأحاديث الحاضة على رعاية هاتين الفئتين ومن ذلك قول الله تبارك وتعالى في بيان  أصناف المستحقين للزكاة وللصدقات : { إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم } التوبة – 60 ، فكان الفقراء والمساكين هم أول الفئات المستحقة للزكاة وللصدقات

13-      الأسرى : ويكفينا قول الله تبارك وتعالى : { ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا }ا الإنسان -8 .

14-      الغارمون : والغارم هو المدين دَيْنَاً يستحق به الزكاة وليس ديناً للترفه او ليكون مصدراً للثراء فقد أفتت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والدعوة والإفتاء والإرشاد في تعريف الغارمين بما يلي : إذا استدان إنسان مبلغاً مضطراً إليه ؛ لبناء بيت لسكناه ، أو لشراء ملابس مناسبة ، أو لمن تلزمه نفقته ؛ كأبيه ولأولاده أو زوجته ، أو سيارة يَكَدُّ ( يعمل ) عليها لينفق من كسبه منها على نفسه ، ومن تلزمه نفقته مثلا ، وليس عنده مايسدد به الدين : استحق أن يُعطَى من مال الزكاة ما يستعين به على قضاء دينه . أما إذا كانت استدانته لشراء أرض تكون مصدر ثراء له ، أو لشراء سيارة ليكون من أهل السعة أو الترف : فلا يستحق أن يُعطى من الزكاة . " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 10 / 8 ، 9 ) .  

ويكفينا في ذلك آية الزكاة  وآية الدين  و قوله تعالى : { وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَة }  البقرة - 280، والأحاديث الكثيرة الحاثة على إنظار المدين المعسر والتجاوز عنه  بل يوجد عند البخاري ما هو أعظم من هذا المفهوم وهو إنظار الموسر المدين والتجاوز عن المعسر فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن رجلا كان فيمن كان قبلكم أتاه الملك ليقبض روحه ، فقيل له : هل عملت من خير ؟ ، قال : ما أعلم ، قيل له : انظر ، فقال : ما أعلم شيئا ، غير أني كنت أبايع الناس في الدنيا وأجازيهم ، فأنظر الموسر ، وأتجاوز عن المعسر ، فأدخله الله الجنة ) رواه البخاري ،

15-      ابن السبيل : هو من كان في سفر وضاق به الحال وغدا بلا مال  وإن كان في الأصل ربما من أهل اليسار ولكنه صار بحالته الجديدة من أهل الصدقات ومن الضعفاء المستحقين للمساعدة والمعونة ، وآية إنما الصدقات ذكرته وكذا آية يسألونك ماذا ينفقون ونصها : { يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم }

 

16-      الخدم : فقد كان لرسول الله صلى الله عليه العديد من الخدم ومنهم بل على رأسهم الصحابي الجليل أنس بن مالك الذي يروي لنا كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعامل الخدم ، فقد روى أبو داود بإسناد صحيح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خادما ، ولا امرأة قط وكذلك  ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يعنف خادما  فقد روى مسلم في صحيحه عن أنس رضي الله عنه أنه قال : خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين . والله ! ما قال لي : أفا قط . ولا قال لي لشيء : لم فعلت كذا ؟ وهلا فعلت كذا ؟ . ، وهنا ينصح النبي صلى الله عليه وسلم بتقريب الخدم وحفظ كرامتهم والإحسان إليهم ويكفينا في الإحسان إلى الخدم ما حث عليه النبي صلى الله عليه وسلم من إجلاس الخدم معنا على الطعام ؛ فقد روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إِذَا أَتَى أَحَدَكُمْ خَادِمُهُ بِطَعَامِهِ فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَليُنَاوِلْهُ لُقْمَةً أَوْ لُقْمَتَيْنِ أَوْ أُكْلَةً  أَوْ أُكْلَتَيْنِ  فَإِنَّهُ وَلِيَ عِلاجَهُ )

17-      العبيد  وملك الأيمان والجواري والموالي إن وُجِدوا : فقد روى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي مسعود البدري الأنصاري رضي الله عنه أنه قال :  كنت أضرب غلاما لي بالسوط . فسمعت صوتا من خلفي ( اعلم ، أبا مسعود ! ) فلم أفهم الصوت من الغضب . قال : فلما دنا مني ، إذ هو رسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا هو يقول ( اعلم ، أبا مسعود ! اعلم ، أبا مسعود ! ) قال : فألقيت السوط من يدي . فقال ( اعلم ، أبا مسعود ! أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام ) قال فقلت : لا أضرب مملوكا بعده أبدا . وفي رواية : غير أن في حديث جرير : فسقط من يدي السوط ، من هيبته . ومن هذا ما رواه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن كانت الأمة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتنطلق به حيث شاءت.  أي ليقضي لها حاجتها ويحل لها مشكلتها وما شابه ذلك وليس ذلك إلا تعليما لنا جميعا أن لا نهدر حقوق الخدم وأن لا نزدريهم بحال من الأحوال

 

 

18-      في  الرقاب : وهو العبد المملوك يأتي إلى سيده و يقول له أنه يريد أن يصبح حراً فيوافق سيده على طلبه هذا مقابل أن يدفع العبد له مبلغاً معيَّناً من المال وفي عصرنا هذا يفتى أيضا بمساعدة من عليهم ديات عجزوا عن سداد قيمتها ومما لا شك فيه أن هؤلاء من الضعفاء