الرئيسيــة arrow التوعية و التثقيف الصحي arrow النساء والتوليد arrow حبوب منع الدورة
حبوب منع الدورة طباعة ارسال لصديق
الحيض شيء كتبه الله على بنات آدم فعن عَائِشَةَ أَنّهَا قَالَتْ: "لَبّيْنَا بالْحَجّ حَتّى إذَا كُنّا بِسَرِف (مكان) حِضْتُ، فَدَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَبْكِي فَقال: "ما يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةَ؟" فَقُلْتُ حِضْتُ، لَيْتَنِي لم أكُنْ حَجَجْتُ، فَقال: سُبْحَانَ الله إِنّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ الله عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَقال: انْسُكِي المَنَاسِكَ كُلّهَا غَيْرَ أن لاَ تَطُوفِي بالْبَيْتِ، فَلمّا دَخَلْنَا مَكّةَ قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً إِلاّ مَنْ كان مَعَهُ الْهَدْيُ. قالَتْ: وَذَبَحَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عن نِسَائِهِ الْبَقَرَ يَوْمَ النّحْرِ، فَلمّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبَطْحَاء وَطَهُرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ الله عَنْهَا قالَتْ: يَارَسُولَ الله أَتَرْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجَ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ أنَا بِالْحَجّ، فأَمَرَ رَسُولُ الله عَبْدَالرّحْمَنِ بنَ أبي بَكْرٍ فَذْهَبَ بِهَا  إلَى التّنْعِيمِ فَلَبّتْ بالْعُمْرَة"ِ. رواه أحمد وأبو داود وصححه الألباني فيه برقم 1566

فالحيض يمنع الصلاة والصوم ولهذا تلجأ بعض النساء إلى أخذ دواء يؤخر الدورة إلى ما بعد رمضان فهل يجوز هذا أم لا؟
في الواقع لقد اختلف العلماء المعاصرون في هذه المسألة فمنهم من منع ومنهم من أجاز فأما الذين منعوا فقالوا : إن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم فلماذا التغيير في شيء قد كتبه الله عليهن ؟ ومنعوه أيضاً لبعض القناعات أن أخذ هذه الأقراص تسبب أضرارا طبية وإخلالا بفسيولوجية جسم وأجهزة المرأة .
ومن هذا الفريق كان فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله وهذه فتواه في هذا الصدد :
نص السؤال : تعمد بعض النساء إلى أخذ حبوب لمنع الدورة الشهرية - الحيض - والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد.

فهل هذا جائز وهل في ذلك قيود حتى تعمل بها هؤلاء النساء؟
فكان جواب الشيخ رحمه الله : [الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم ، فلله تعالى حكمته في إيجاد هذه الدورة الشهرية ، هذه الحكمة تناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة وقد قال النبي  :}  لا ضرر ولا ضرار {. هذا بقطع النظر عما تسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملن هذه الحبوب ، والحمد لله على قدره وعلى حكمته،  فإذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم] .

ومن فريق المبيحين كان سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله حيث كان السؤال قريبا من موضوعنا فإليك نص السؤال والإجابة :
هل من المباح للمرأة أن تأخذ حبوباً تؤجل بها الدورة الشهرية حتى تؤدي فريضة الحج ، وهل لها مخرج آخر ؟ فأجاب رحمه الله :
[لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل لتمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس ، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ، ولا تتعطل عن أعمال الحج وإن وجد غير الحبوب شيء يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة. ]
وعليه فإنني أقول مادام الأمر فيه خلاف فهو من رحمة الله بعباده ، فعليه فإن من التيسير على النساء في رمضان وخصوصاً إذا وافق ذلك امرأة ستؤدي العمرة مثلا وهي ليست من أهل مكة أو ستأتيها دورتها وفق المعتاد عندها في العشر الأواخر من رمضان ونيتها أنها تريد الاجتهاد في العبادة ولا تريد أن يفوتها الخير العميم في تلك الأيام والليالي المباركة وليس المطلب عندها هو مجرد إيقاف الدورة، فإنه من الممكن أن تتناول المرأة تلك الحبوب شريطة أن تتأكد من خلال الفحص عند طبيبة مسلمة ماهرة أمينة أنه لا يوجد ما يمنع طبيا من تناول الأقراص .
وبذلك أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء وهذا  نص الفتوى [ : يجوز للمرأة أن تتناول ما يؤخِّر العادة عنها من أجل مناسبة حج أو عمرة أو صيام رمضان].

ومن فريق المبيحين الدكتور وهبة الزحيلي حيث قال  : [ لهذه المرأة وأمثالها أن تفعل ذلك في رمضان أو في رحلة الحج‏،‏ لكنها لا تكلف ولا تلزم بذلك‏،‏ أعانها الله