التوعية و التثقيف الصحي
الأمراض المنقولة جنسياً
الصورة الإكلينيكية للإيدز
| الصورة الإكلينيكية للإيدز |
|
|
|
قبل الحديث عن الصورة الإكلينيكية لهذا المرض ينبغي أن نفرق بين شخصين الأول مريض تظهر عليه الأعراض والثاني حامل للفيروس ولا تظهر عليه أي أعراض ويبدو كشخص عادي وسليم تماما في صورته الظاهرية أمام الناس بعد التعرض لأحد مسببات حصول العدوى وهي أحد ثلاث طرق أولها وأشهرها وأهمها: - الاتصال الجنسي – بأي طريقة كانت - مع شخص مصاب ذكرا كان أو أنثى - والثاني هو نقل الدم الملوث بالفيروس بأي طريقة كانت سواء من خلال التبرع بالدم أومن خلال التعاطي المشترك للمخدرات عن طريق الحقن بالإبر الملوثة أو من خلال الوشم أو وخز الإبر أثناء العمليات الجراحية أو دخول الدم عبر الأغشية المخاطية للعين مثلا أثناء توليد امرأة مصابة بالإيدز أو بأي طريقة أخرى تسمح للفيروس للانتقال من خلال الدم - والطريقة الثالثة هي انتقال الفيروس من الأم المصابة الحامل لجنينها أو أثناء الولادة أو من خلال الرضاعة من الثدي بعد هذا التعرض تبدأ رحلة المعاناة ولكن الذي يميز هذه الرحلة والذي سبب الإشكالية الكبيرة في هذا المرض هو أن الأعراض الظاهرة للمرض لا تظهر مباشرة عقب دخول الفيروس إلى الجسم ، إنما تمر الرحلة بمحطات متعددة تختلف في مواصفاتها ومدتها الزمنية من شخص إلى شخص ومن جنس إلى جنس ومن عرق إلى عرق فهناك تفاوت كبير في مراحل الصورة الإكلينيكية لهذا المرض ولكن على وجه العموم يمكن إعطاء هذا الوصف العام لمراحل المرض والتي ليس بالضرورة أن تتواجد جميعها أو تتتابع في كل المرضى. وتشمل هذه المراحل ما يلي : · مرحلة المرض الحاد- ACUTE ILLNESS · مرحلة الكمون أو السبات - LATENCY PERIOD · مرحلةاعتلال العقد الليمفاوية المنتشر والمستديم Lymphadenopathy Persistent Generalized ، أو ( PGL) · مرحلة المتلازمة المرتبطة بالإيدز AIDS Related Complex أو ( ARC) · مرحلة مرض الإيدز. أولا :مرحلة المرض الحاد ACUTE ILLNESS تأتي هذه المرحلة عقب التعرض للعدوى بمدة قصيرة قد لا تزيد على الأسبوع وفيها قد تظهر على المصاب بالعدوى بعض الأعراض العامة مثل ارتفاع درجة الحرارة، وبعض الآلام في العضلات والمفاصل ، والإحساس بالإرهاق العام والصداع ، والتعرق وخصوصا ليلا، كما قد يكون هناك بعض السعال ، وتضخم الغدد الليمفاوية بالإبط و بالرقبة والمنطقة الأربية ، وتختفي هذه الأعراض خلال أسبوع أو أسبوعين .وعادة ما يشتبه على المريض نفسه أنها نزلة برد قوية وانتهى أمرها في هذه المرحلة إذا قام المريض بعمل تحليل للأجسام المضادة فعادة ما يكون سلبياً ، لأن هذا التحليل لا يكون إيجابيا إلا بعد العدوى بمدة تتراوح بين 6 أسابيع و12 أسبوعاً. ولذلك فإنه في حالة الاشتباه في تعرض المريض للعدوى فيطلب منه إعادة الفحص بعد ثلاثة شهور. وخطورة هذه المرحلة تأتي على المجتمع وعلى الشخص الذي تعرض للعدوى فالمدة بين العدوى بفيروس نقص المناعة البشري وبين بداية ظهور أعراض الإيدز تتراوح من ستة أشهر إلى أكثر من عشر سنوات . وهذه المدة الطويلة التي توجد فيها العدوى بدون أعراض يمكن للشخص خلالها أن ينقل العدوى للآخرين دون أن يدري ودون أن يدروا ، وهنا مكمن الخطر مرحلة الكمون أو السبات LATENCY PERIOD : هذه المرحلة تعقب المرحلة الحادة ، وتستغرق مدة تتراوح بين عدة شهور وعدة سنوات. وفي خلال هذه المدة يبدو المصاب بالعدوى في حالة طبيعية تماماً وصحة جيدة ، ويبدو الفيروس وكأنه قد دخل في سبات عميق ، بينما في الواقع نجد أن الفيروس يتكاثر ويصيب المزيد والمزيد من الغدد اللمفاوية بالتضخم.
مرحلة الاعتلال المنتشر والمستديم للغدد الليمفاوية- PGL Lymphadenopathy Persistent Generalized بعد مرحلة الكمون تظهر في بعض الحالات أعراض تضخم منتشر ومستمر بالغدد الليمفاوية ، خصوصا في المنطقة الأربية. ويبقى التضخم مستمراً لعدة شهور ، وقد تقل حدته. لكنه في أغلب الأحيان لا يزول بالكلية ثم يعود التضخم مرة ثانية وهنا نود أن نسدي ملاحظة طبيةوهي أنه يجب على الأطباء ومقدمي الخدمات الصحية الاشتباه في الإصابة بالإيدز إذا كانت شكوى المريض هي تضخم مستمر في الغدد اللمفاوية خصوصا عند المنطقة الإربية ويزداد هذا الشك رسوخا إذا لم يكن هناك أي سبب مرضي واضح يستدعي تضخم الغدد اللمفاوية ، أو إذا لم يكن المريض يتناول أدوية معروفة بأنها تسبب تضخم الغدد الليمفاوية . وعادة ما يكون هؤلاء الأشخاص أصحاء بصورة عامة.
مرحلة المتلازمة المرتبطة بالإيدز ARC- Aids Related Complex : تعتبر هذه المرحلة امتدادا للمرحلة التي سبقتها ولا يوجد فاصل محدد يفصل بين المرحلتين زمنيا أو إكلينيكيا ولا يوجد تعريف متفق عليه أو متسق للمتلازمة المرتبطة بالإيدز ومع هذا فاستمرار العلامات والأعراض التالية بدون التوصل إلى سبب معروف يعتبر بصفة عامة هو العلامة المميزة لهذه المرحلة، ويعتبر مدعاة للطبيب لطلب الفحص للتأكد من وجود المرض، وهذه الأعراض كثيرة وعامة وتأتي بصورة متقطعة ومتكررة و تتمثل في : - ضعف عام وإرهاق لا يتناسب مع المجهود المبذول - اسهال مزمن - فقدان الشهية - فقدان مستمرفي الوزن - ارتفاع في درجة الحرارة - تعرق ليلي - شحوب - صداع مزمن - تضخم في الغدد الليمفاوية - تضخم في الطحال - تنميل وخدر في الأطراف ناتج عن التهابات واعتلالات في الأعصاب الطرفية - تدهور في الذاكرة . - وقد يصاحب هذه المرحلة التهابات جلدية فيروسية من أهمها وأشدها إيلاما داء الحزام الناري وله أسماء أخرى منها الهربس زوستر أو داء النطاق وهو التهاب جلدي شديد الألم يتميز باحمرار في الجلد وألم يسري على حسب توزيع بعض الأعصاب - كما قد يصاحب هذه المرحلة التهابات جلدية دهنية - التهابات متكررة ومستمرة بالشفتين والفم والأعضاء التناسلية بسبب فيروس الهربس Herpes Virus - كما يرى على اللسان غشاء أبيض اللون بسبب نمو الفطريات كأنه مغطى بالشعر يسمى بالطلاوة الشعرية Oral Hairy Leukoplakia .
مرحلة مرض الإيدز : - يمثل مرض الإيدز آخر وأشد المراحل (الإكلينيكية) لعدوى فيروس نقص المناعة البشري. - حيث تظهر نفس العلامات والأعراض التي تظهر على مرضى المتلازمة المرتبطة بالإيدز ولكن مظاهرها تصبح أشد وضوحاً - وتتميز هذه المرحلة بظهور الالتهابات الانتهازية الناتجة عن تدهور المناعة INFECTIONS Opportunistic وظهور أورام كثيرة ومنتشرة في الجلد تسمى أورام كابوزي Kaposi’s Sarcoma . - وتتوقف أنواع وقوة تأثير العدوى الانتهازية على مدى تعرض الشخص للجراثيم قبل الإصابة أو أثناء فترة الإصابة. - وتختلف المناطق التي تتركز فيها إصابات الجسم بالأمراض الانتهازية بين مرضى الإيدز في القارات الأفريقية والأمريكية والأوربية وإن كانت كل احتمالات الإصابة واردة في كل الأجسام وفي كل العرقيات . ففي أفريقيا نجد أن الجهاز الهضمي هو الموضع الرئيسي للعدوى بينما في أوروبا وأمريكا نجد أن الموضع الرئيسي للعدوى هو الرئة وأن أكثر الأمراض الانتهازية شيوعاً هي الالتهاب الرئوي بالمتكيسة الرئوية الكارينية Pneumocystis Carinii . - ولن يخلو عضو أو جهاز أو نسيج من أنسجة الجسم إلا وسيكون له نصيب من تبعات هذا المرض - ثم يبدأ مسلسل الأيام الأخيرة حيث لا يستطيع المريض مقاومة أدنى وأتفه الالتهابات والإصابات السطحية وتتدهور مناعته إلى حد كبير حتى تنتهي به الأمور إلى مفارقة الحياة.
|
| < السابق | التالى > |
|---|



