التوعية و التثقيف الصحي
الأمراض المنقولة جنسياً
مريض الإيدز مجرم أم ضحية؟
| مريض الإيدز مجرم أم ضحية؟ |
|
|
|
مريض الإيدز مجرم أم ضحية لمريض الإيدز حق وللمجتمع حق أيضا مريض الإيدز مجرم أم ضحية ؟ سؤال محير يجبرنا على الوقوف للتفكير بعمق ..أي الاستراتيجيات نتبع ؟..نعم لأن الحياة تستحق ...يجب أن نفكر هل يستحق مريض الإيدز العناية والرعاية ؟ أم أنه شخص منبوذ اقترف جريمة نكراء يستحق عليها العزل من المجتمع؟. نقول وبصدق هناك الكثير من المفاهيم الخاطئة حول الإيدز وحول المرضى المصابين به وذلك لأن الإصابة بعدوى فيروس الإيدز تأتي عبر أحد ثلاثة طرق : الطريق الأول الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب . الطريق الثاني : نقل الدم الملوث بالفيروس. الطريق الثالث : من الأم المصابة إلى جنينها أو وليدها أو رضيعها. وإذا عدنا إلى النوع الأول وهو الإصابة نتيجة الاتصال الجنسي مع الشخص المصاب فإن هناك حالات كثيرة كانت ضحية لاتصال مع شخص مصاب وهي لا تدري أنه حامل للفيروس كحال كثير من الزوجات اللاتي أصبن بالمرض جراء اتصالهن الجنسي مع أزواجهن أو العكس فما ذنب هؤلاء؟ أما إذا نظرنا إلى السبب الثاني من أسباب الإصابة وهو العدوى عبر نقل الدم الملوث بالفيروس فإن هناك 3 صور يمكن أن نشاهد فيها معظم الحالات التي تصاب بهذه الطريقة الصورة الأولى : نقل الدم الملوث والذي لم يتم فحصه للتأكد من خلوه من فيروس الإيدز ، وهذا كان سببا لعدد لا يستهان به من الحالات في السنوات الماضية حيث لم يكن ينتبه كثيرا إلى قضية وباء الإيدز ولكن منذ عام 1984 أصبح فحص الدم للتأكد من خلوه من فيروس الإيدز إلزاميا ، ولكننا مع ذلك نقول إن هناك حالات أصيبت بالفعل قبل ذلك وقد بدأت الأعراض في الظهور عليها حيث من الممكن أن يكمن هذا الفيروس في جسم المريض ويدخل في سبات عميق لمدة سنوات طويلة إلى أن تظهر الأعراض. أما الصورة المعتادة الثانية : فهي الصورة التي تنشأ عن إصابة أحد الكوادر الطبية من أطباء جراحين أو طاقم تمريضي أثناء إجراء عملية جراحية يحدث فيها ثقب أو شكة بالإبرة الجراحية للجراح أو الممرضة وهؤلاء أيضا من الضحايا. الصورة الثالثة : أن يتم تشارك مدمني المخدرات الذين يتعاطون المخدرات عن طريق الإبر فإذا كان أحد المتعاطين مصابا بالإيدز فإنه سينقل الفيروس عبر الحقنة الملوثة التي اختلطت فيها الدماء أثناء تبادل الحقن بنفس الإبرة وأستطيع أن أقول أن هؤلاء أيضا ضحايا لأنهم فريسة لسلطان المخدر وخارج دائرة الشعور. فإذا ما نظرنا إلى الطريق الثالث للعدوى وهو أن يصاب طفل وليد بالفيروس من خلال أمه المصابة فإنه مما لا شك فيه أن هذا الطفل البريء ضحية أيضا. يبقى نوع أذنب يوما ومارس الجنس خارج الإطار الشرعي فوقع في الهاوية وأصيب من جراء نزوة عابرة زار فيها بلدا تفشى فيه الوباء أو زار بيتا للدعارة أو مارس اللواط أو الزنا مع خليله أو عشيقته أو عدَّدَ القرناء أو القرينات فأصيب في نهاية الأمر بالعدوى ، وهذا النوع سينقسم إلى قسمين : * قسم تاب إلى الله وصمم على عدم العودة إلى الماضي الملوث فهذا يجب أن نساعده ونرغبه في المزيد من الإقبال على الله. * وقسم لا يبالي ولا يزال مستمرا في ممارسته غير المسؤولة ولا يزال ينشر العدوى فهؤلاء يجب الوقوف في وجههم ومنعهم بكل الطرق من الاستمرار في جرائمهم لأنهم قتلة ينشرون الوباء الذي يقتل البشر. ولذلك فإن العقل والعرف والشرع كلهم يتوجهون إلى رعاية وحماية مريض الإيدز واحتضانه في المجتمع وعدم نبذه . فإذا كان الأمر كذلك فما الذي نختلف فيه عن الآخرين ؟؟ نختلف مع الآخرين في أنهم يريدون أن تعطى الحماية الكاملة والحرية المطلقة للقسم الأخير وهو الذي ذكرنا أنه المصاب بالفيروس لا يبالي ولا يزال مستمرا في ممارساته غير المسؤولة ولا يزال ينشر العدوى ويريد أن يستمر في نفس الممارسات الخاطئة السابقة طالما وجد طريقة لممارسة ما يسمى بالجنس الآمن ( safe Sex) . ونحن نعترض على أن يسمح لهؤلاء بالمزيد من تلويث الآخرين تحت أي حجة أو ذريعة من الذرائع التي يتذرعون بها كالحرية الشخصية وحقوق الإنسان فللمجتمع أيضا حقوقه في حماية أفراده من وباء قاتل لم تعرف البشرية له علاجا حاسما حتى الآن فلمريض الإيدز حق وللمجتمع حق أيضا.
|
| < السابق | التالى > |
|---|



