التوعية و التثقيف الصحي
صحة عامة وتثقيف صحي
مفهوم الصحة والطب والفرق بينهما
| مفهوم الصحة والطب والفرق بينهما |
|
|
|
كثير من الناس يعتقدون أن الصحة والطب مترادفان لمسمى واحد ولربما يكون لهذا المفهوم نصيب من الصواب لكنه ليس الصواب كله. فهناك فرق بين الصحة والطب فهل هما متفقان أم مختلفان ؟ وإن كان ثمة فارق فما هو هذا الفارق ؟ هذا ما نريد أن نوضحه في هذه الأسطر. أيهما أشمل الصحة أم الطب ؟ أيهما يخدم المجتمع أكثر ... الصحة أم الطب ؟ لقد ارتبطت كلمة الطب في أذهان الناس بالطبيب .. إذً الطب علاقة سريرية بين طرفين مريض وطبيب يتواجه فيها الطرفان لينظما سوية منظومة العلاج بأسلوب الاستقصاء المهني الذي يستخدمه الطبيب في استدرار المعلومات المرضية من المريض ثم يعيد الطبيب صياغتها ليوجه وسائل فحصه حسب ما تكوَّن لديه من صورة معلوماتية أولية من خلال شكوى المريض والتاريخ المرضي السابق له وكذلك التاريخ العائلي لذلك المر يض وأسرته والمظهر العام للمريض ثم يقوم الطبيب بما لا يمكن لغيره أن يقوم به من فحص سريري للمريض على إثره يتخذ الطبيب قرارا بالتشخيص أو يرجئ هذا القرار لحين انتهاء بعض الفحوصات المعملية ( المختبرية ) إن دعت الضرورة إليها ، وبعد وضوح التشخيص يتخذ الطبيب قرارا بنوعية العلاج المناسب لذلك المريض . وعادة ما تكون هذه العلاقة محددة في تخصص معين من الطب كالباطنة مثلا أو الجراحة أو العيون أو الأنف والأذن ، إلخ أي غالبا ما تكون علاقة محدودة جدا بين مريض واحد والطبيب أما في الصحة فالعلاقة أكثر رحابة واتساعا فهي ليست بين مريض واحد وطبيب إنما علاقة بين قطاعات أوسع من مستقبلي الرسالة الصحية وبين مقدمي الخدمة الصحية فقد يكون المستقبل للرسالة الصحية فردا واحدا وقد تكون شريحة المستقبلين للرسالة الصحية أعدادا ومجموعات كبيرة . وكذلك قد يكون يكون مقدم الخدمة الصحية فردا واحدا أو مجموعة من الأفراد (فريق عمل ) كما أن نوعية الرسالة الموجهة في ( الصحة ) تتميز بنوع من الشمولية لا تتوافر في (الطب) الذي تتميز رسائله بالمحدودية والتركيز الذي قد يصل إلى حد انحسار الرسالة في مجرد الوصفة الطبية ( الروشتة – أو تذكرة العلاج ). العلاقة بين الطبيب والمريض علاقة مغلقة في حيز محدود ( غرفة الكشف – غرفة العمليات) أما العلاقة بين مقدمي التوعية الصحية وجمهورهم علاقة مفتوحة لا يحدها حيز ولا تقف دونها عوائق الصحة هي خط الدفاع الأول الذي يقي المجتمع من المرض ... نعم لا غنى للصحة عن الطب ولا غنى للطب عن الصحة ولكن نعود فنقول لا يمكن للطب أن يؤدي دوره في خدمة المجتمعات بدون الصحة وبدون التثقيف الصحي |
| < السابق | التالى > |
|---|



