التوعية و التثقيف الصحي
صحة عامة وتثقيف صحي
من بعض مفاهيم التثقيف الصحي
| من بعض مفاهيم التثقيف الصحي |
|
|
|
ما هي الصحة ؟ ما هو المعنى الشمولي للصحة؟ هل الصحة تعني الخلو من المرض؟ ربما يعتقد الكثير أن هذا هو مفهوم الصحة ولكن للصحة مفهوما أوسع وأشمل من هذا المفهوم المحدود إن الصحة هي حالة من الكمال البدني والنفسي والاجتماعي والمجتمعي والعاطفي ويمكن أن نضيف الاقتصادي والروحي أيضا وليست فقط خلو الجسم من المرض أو الإعاقة وهذا هو التعريف الشمولي للصحة حسب ما تراه منظمة الصحة العالمية شرح مبسط للمفهوم الشمولي للصحة: إننا نقصد بهذا التعريف أنه من الممكن أن تجد إنسانا خاليا بدنيا من أي علة مرضية ظاهرة لكنه يعاني من آلام نفسية وذهنية وعقلية تبدو عند البعض في صورة قلق أو توتر أو اكتئاب الأمر الذي ينعكس على تعاملااته مع الآخرين ويمنعه من الاستمتاع بالحياة فهذا – وإن كان في الظاهر خاليا من الأمراض البدنية المعروفة – إلا أنه يعتبر مريضا كذلك من كان يعاني من خواء روحي ولا يدري لماذا خلق ومن هو ربه ويعيش خالة من عدم الاستقرار الروحي فإنه يعتبر مريضا وإن كان في الظاهر خاليا من الأمراض والعلل وعلى نفس المنوال من كانت علاقاته الاجتماعية مع الآخرين مضطربة فهو مريض وإن كان سالما من العلل البدنية الظاهرة فمن يعيش في حالة من الاختلال والاضطراب الاجتماعي مع زوجته أو مع أبنائه أو جيرانه أو زملاء العمل ( كحال مدمني المخدرات على سبيل المثال ) فإنه يعتبر مريضا ومن كانت أموره المجتمعية مضطربة كالذين يعيشون تحت الاحتلال والقهر والظلم ومن يعيشون في معاناة الكوارث الطبيعية كالزلازل والفيثضانات وما شابه ذلك في حالة التشرد وغياب المأوى فهو مريض وإن كان في الظاهر سليم بدنيا وكذلك من كانت أموره العاطفية غير متوازنة ويعيش نوعا من الفراغ العاطفي كمن يعاني شرخا عاطفيا مؤلمة أو تجربة عاطفية مريرة وقاسية فهذا مريض وإن بدا لنا في الظاهر سليما معافى من الأمراض البدنية الظاهرةأوى ومن كانت أموره الاقتصادية متردية يعيش حاملا لهم الديون لا يستطيع أن يذوق للحياة طعما غير طعم المرار والأسى الناتج عن هموم الفقر فهو مريض ولذلك يعتبر الين يعيشون تحت خط الفقر مرضى وإن كانوا في الظاهر خالين من المرض البدني وفي الحقيقة إن أي خلل في العلاقات السابق ذكرها سيؤدي في النهاية حتما إلى المرض
7dimensions of Human being الأبعاد السبعة للإنسان: وهكذا نتعرف على ما يسمى بالمعنى الشمولي للصحة والذي يقودنا إلى أن أبعاد الصحة صارات سبعة أبعاد بدلا من بعد واحد فقط في السابق وهو الصحة البدنية فقط وهذه الأبعاد السبعة هي : - البعد البدني - البعد النفسي - البعد الاجتماعي - البعد المجتمعي - البعد الاقتصادي - البعد العاطفي - البعد الروحي
الصحة مسؤولية من ؟ يعتقد الكثير من الناس أن الصحة مسؤولية جهة محددة ألا وهي وزارات الصحة والهيئات الصحية في أي مجتمع ، وبالطبع تتحمل وزارات الصحة والعاملون في القطاعات الصحية هذا العبء ولكن هل يوجد آخرون يتحملون مسؤولية الصحة غير هؤلاء؟ نعم فالصحة مسؤولتي ومسؤوليتك فهي مسؤولية فردية قبل أن تكون جماعية فهي مسؤولية الفرد قبل الجماعة بمغنى أن الفرد مسؤول أولا عن صحته وهذا مصداق حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( احرص على ما ينفعك ) ثم هي بعد ذلك مسؤولية الأسرة ثم مسؤولية المدرسة والجامعة ثم مسؤولية النادي ومركز الشباب ثم مسؤولية القطاع الخاص ومسؤولية الجهة الحكومية القائمة على تقديم الخدمات الصحية نخلص من هذ أن الصحة مسؤولية الجميع ويستخدم التثقيف الصحي كل ما يمكن استخدامه من النظريات الاجتماعية والسلوكية والتعليمية لتمكين المواطن من الاستخدام الأمثل للأنماط الحياتية الصحية من أجل تعزيز الصحة
مجالات عمل التوعية والتثقيف الصحي: المستوى الأول : مستوى الوقاية ومنع حدوث المرض من خلال رفع الوعي والحس الصحي لدى عموم فئات المجتمع المستوى الثاني : مستوى منع انتشار المرض من خلال الكشف المبكر المستوى الثالث : التوعية والتثقيف الصحي أثناء العلاج بعد حدوث المرض |
| < السابق | التالى > |
|---|



