|
في الطريق : مصل للوقاية من
تصلب الشرايين
ركز المؤتمر
السنوي الرابع عشر لجمعية تصلب الشرايين علي أهمية التعرف علي التغيرات
الديناميكية البيولوجية التي تحدث داخل خلايا الأوعية الدموية للشرايين التاجية
ويتسبب عنها تصلب الشرايين وتؤدي لانسدادها وتكون جلطات القلب, وتتمثل هذه التغيرات
في تصلب الشرايين بجانب التغيرات البيولوجية في مكونات الدم وقلة مثبطات الصفائح
الدموية, والتي تؤدي لنشاط عوامل تجلط الدم وتكون الجلطات دون إذابتها طبيعيا من
أجهزة المناعة بالجسم ومخاطر تصلب شرايين المخ.
وأوضح الدكتور أسامة عبد العزيز أستاذ
القلب ورئيس المؤتمر أهمية أن تكون الدهون الثلاثية في حدودها الطبيعية والسيطرة
عليها في حالة زيادتها وأهمية اكتشافها المبكر خاصة عند مرضي السكر, وأهميتها لا
تقل عن أهمية الكولسترول المفيد, حيث أن الأخير قد لا يكون هو العامل المؤثر في
الوقاية من أمراض الشريان التاجي, بل من الممكن أن تحدث هذه الأمراض رغم ارتفاع
نسبة الكولسترول المفيد, كما أن الانخفاض ليس هو العامل الوحيد لحدوث الإصابة في
هذه الشرايين, مما يؤكد أن الدهون في الدم يجب انه يتم تحديدها جميعا دون
الاعتماد علي اي منها وحدها, مشيرا للأبحاث التي تجري حاليا لعمل مصل للوقاية من
تصلب الشرايين وتقليل قدرة الكولسترول الضار من اختراق الأوعية الدموية والترسب في
جدرانها.
أوضح الدكتور سليمان غريب أستاذ
القلب بقصر العيني أن علاج تصلب الشرايين يعتمد علي جزء وقائي وجزء علاجي,
والصعب في الوقائي أن اكتشاف المرض يأتي غالبا متأخرا, لذا يبدأ بعد حدوث
المرض, والأدوية الجديدة تستهدف أما وقف استمرار تصلب الشرايين أو محاولة
الإقلال من حجم تصلبها في الجسم وخاصة بالقلب وأوعية المخ والكلي, والجديد الآن
في علاج تصلب الشرايين محاولة عمل مصل لتفادي التعرض للإصابة بتصلب الشرايين,
خاصة في الأولاد الذين لديهم تاريخ مرضي عائلي للقابلية أو للإصابة بتصلب
الشرايين, حيث يحمي جدار الشرايين من الكولسترول قليل الكثافة المؤكسدة الذي
يعتبر بمثابة النواة التي يتكون عليها تصلب الشرايين, وقال إن التهابات اللثة من
الأسباب المهمة للإصابة بتصلب الشرايين, وعدم علاجها يؤدي إلي عدم استجابة
الشرايين المصابة بالتصلب للعلاج.
وقد ألقي بحث عن العوامل الجديدة
لتشخيص جلطة الشريان التاجي الحادة, بقياس مواد كيماوية حديثة الاكتشاف تخرج من
نواة خلية القلب ومن الخلايا المبطنة للشرايين ومواد مناعية لجذب بعض أنواع الكرات
الدموية البيضاء, وهذه المواد وجد أنها مرتفعة في بلازما مرضي التصلب خاصة في
المراحل الأولي من تكوين الجلطة قبل الانسداد النهائي.
واستعرض الدكتور عاطف البحري استشاري
أمراض القلب أسباب انسداد الدعامة وهي تغيرات مرضية تحدث بالخلايا الطلائية
المبطنة للشرايين التاجية من الداخل وأسبابها ثلاثة: المريض نفسه الذي يتوقف عن
اخذ العلاجات الدوائية الخاصة بمنع تجمع الصفائح الدموية فوق الدعامة ومرضي السكر
والمسنين والاستمرار في التدخين وعدم ضبط السكر والدهون في الدم, السبب الثاني
نوع الدعامة دوائية أو غير دوائية وتقنية تركيبها بمعني تركيبها في غير مكان
الإصابة أو عدم اتحادها بالجدار, وللوقاية من عدم انسدادها يجب استخدام الأدوية
المانعة لالتصاق الصفائح أو تجلط الدم وزيادة نسب الدهون في الدم, وهذه من
الضروري استخدامها قبل تركيب الدعامة مباشرة ولمدة عام علي الأقل علي تركيب
الدعامة وعدم إيقافها إلا بمعرفة الطبيب المعالج
|